السيد محمد تقي المدرسي

330

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( الثالث ) : اتحادهما في المكان عرفاً ، فمع كون إحداهما داخل المسجد والأخرى على سطحه يشكل السقوط ، وكذا مع البعد كثيراً . ( الرابع ) : أن تكون صلاة الجماعة السابقة مع الأذان والإقامة فلو كانوا تاركين لا يسقطان عن الداخلين ، وإن كان تركهم من جهة اكتفائهم « 1 » بالمساع من الغير . ( الخامس ) : أن تكون صلاتهم صحيحة ، فلو كان الإمام فاسقاً مع علم المأمومين لا يجري الحكم ، وكذا لو كان البطلان من جهة أخرى . ( السادس ) : أن يكون في المسجد فجريان الحكم في الأمكنة الأخرى محل إشكال « 2 » ، وحيث إن الأقوى كون السقوط على وجه الرخصة فكل مورد شك في شمول الحكم له الأحوط أن يأتي بهما « 3 » ، كما لو شك في صدق التفرق وعدمه ، أو صدق اتحاد المكان وعدمه ، أو كون صلاة الجماعة أدائية أوّلًا أو أنهم أذنوا وأقاموا لصلاتهم أم لا ، نعم لو شك في صحة صلاتهم حمل على الصحة . ( الثالث من موارد سقوطهما ) : إذا سمع الشخص أذان غيره أو إقامته فإنه يسقط عنه سقوطاً على وجه الرخصة ، بمعنى أنه يجوز له أن يكتفي بما سمع إماماً كان الآتي بهما أو مأموماً أو منفرداً وكذا في السامع ، لكن بشرط أن لا يكون ناقصاً ، وأن يسمع تمام الفصول ، ومع فرض النقصان يجوز له أن يتم ما نقصه القائل ، ويكتفي به ، وكذا إذا لم يسمع « 4 » التمام يجوز له أن يأتي بالبقية ، ويكتفي به ، لكن بشرط مراعاة الترتيب ، ولو سمع أحدهما لم يجز للآخر ، والظاهر أنه لو سمع الإقامة فقط فأتى بالأذان لا يكتفي بسماع الإقامة لفوات الترتيب حينئذ بين الأذان والإقامة . ( الرابع ) : إذا حكى أذان الغير أو إقامته فإن له أن يكتفي بحكايتهما « 5 » . ( مسألة 4 ) : يستحب حكاية الأذان عند سماعه ، سواء كان أذان الإعلام أو أذان الإعظام ، أي أذان الصلاة جماعة أو فرادى مكروهاً كان أو مستحبا ، نعم لا يستحب حكاية الأذان المحرم « 6 » ، والمراد بالحكاية أن يقول مثل ما قال المؤذن عند السماع من غير

--> ( 1 ) الاكتفاء في مثل هذه الصورة لا يخلو عن قوة . ( 2 ) إذا كان المحل محل إقامة الجماعة فلا إشكال في شمول الحكم ، للإطلاق . ( 3 ) وذلك بقصد الرجاء . ( 4 ) فيه إشكال . ( 5 ) إذا قصدها أذانا أو إقامة ، أو كانت سماعا للأذان أو الإقامة ولم يبدل الحيعلات بالحوقلة . ( 6 ) إلا إذا كان من باب ذكر اللّه سبحانه عند سماع ذكره بالأذان فإن ذكر اللّه سبحانه حسن عند كل حال .